dimanche 12 avril 2020


قبْل كورونا بعشر سنوات ...
إننا في 25 أوت 2010. في مترو باريس لافتة إشهارية لفيلم بعنوان "بي باد" (كن شرّيرا)/ الكثير سيقول: "كن سيئا" تكون الترجمة أحسن لكن هذا اختياري/ سيطلع الفيلم يوم 01 سبتمبر ويرى المارون اللون الأحمر الطاغي على اللوحة في القميص والشفتين وحلوى الكوجاك والنظارتين ونار الإنفجار في الخلف: سنفونية حمراء تدل على أنه فيلم عامر بالمغامرات الجميلة التي سيدفع كل واحد من العابرين بعض الأورو مقابل التمتع بها. لا أحد من العابرين يكون قد التفت للجسد الممدد تحت اللافتة لعجوز وهو يتحسس بأطراف أصابعه الطريق إلى الحلم الذي تركه خلفه في دفء الحياة الأولى ولن تعوّضه أي لافتة مغرية، كاذبة: مجرد إشهار. إنه يحلم بحبة حلوى حمراء من يدي أمه يلتهمها بنهم ثم ينصرف للعب مع الصبيان أقرانه.
في زمن كورونا لا أحد يذهب اليوم للسينما وتعلّم العابرون أن الحلوى قد تكون مسمومة.
الحياة تحصل دائما خارج الصورة التي أمامنا، يكفي أن نلتفت قليلا إلى مكان آخر كي نرى الذي لا تريدنا الألوان الطاغية رؤيته.
(الصورة ع يخلف، 25 أوت 2010، باريس، فرنسا)
« Be Bad ». Tout est snobisme, une manière de raconter une vie parallèle à la notre. Une affiche qui annonce la sortie d’un film merveilleux à savourer, plein de couleurs, le rouge surtout : les lunettes, les lèvres, le t-shirt, le bonbon et pour cerise sur le gâteau, le feu de l’explosion dans l’arrière plan. Tout est parfait ou presque. Oui, le crime est presque parfait car il y a cet homme, ou presque, qui se blottit sous le panneau publicitaire. Il n’a rien à dire. Il n’est pas acteur dans ce film.
Photo a.ikhlef, Paris, 25/08/2010).




البنغولPangolin
حيوان لم ينصفه اسمه و لم يحترمه البشر. لا يأكل سوى النمل ويتكوّر على ذاته لحظة الخطر. يحتفلون بيوم عالميّ يحمل اسمه يكون في السبت الثالث من شهر فيفري من كل سنة لكنهم يخونوه ويبيعونه في الأسواق ويأكلون لحمه ويطحنون حراشفه وعظامه للزينة ولأغراض أخرى لا يعرفها سوى البشر الشرير.
يقول العلماء أن كورونا أصله من الخفاش الذي هو بمثابة "الخزان الحامل" للفيروس لكن كي ينتقل كورونا من الخفاش إلى الإنسان كان بحاجة إلى "وسيط". يبدو أن البنغول سمع بالحاجة إلى خدمة يقدمها للخفاش كي ينتقم لنفسه ولكل الحيوانات البرية التي يأخذها الناس ويذبحونها وينكلون بها ويأكلونها نيئة أو مشوية أو مغلية في الماء. لا أحد يأبه لألمها وصراخها ما دام البشر مشغول بالضحك والمأكولات من كل نوع وحجم والخمور من كل حقل.
انتقم البنغول لفصيلته المهددة بالإنقراض ولكل الأصوات التي تأتي من الغابة.
إنها المأساة تقولون. هرب الناس إلى بيوتهم. سيضحك البنغول كثيرا في غابته المحروقة التي راحت تنبت شجيراتها من جديد.




بالشوكولا هدية لي ولكم
البارحة كان الحجر ولم نغادر البيت إضافة إلى أنه يوم جمعة وكل شيء مغلق. عيد ميلادي ظننته يمر بصمت دون كعكة. حين السهرة جاءتني المفاجأة من نساء البيت: كعكة صُنعت بالدار بأيادي مُحبة لم ترضَ أبدا أن يمر عيد الميلاد دون حلوى وشكولاتة. شكرا لهن وشكرا لكل أحبتي وأصدقائي الذين هنئوني بعيد ميلادي.
(الصورة ع يخلف 10 أفريل 2020، قسنطينة)






عيد ميلادي 2020

أنا لم أنتظره أبدا بل هو الذي قرر اللحاق بي في منعرجات الحياة. لحق بي وأنا بالحجر بقرار من "الملك" لا أستطيع أن أحتفل كما كنتُ في السابق بالقرب من برْكة جبل الوحش أو في حقول قسنطينة. لحق بي وليس لديّ فرصة التجوّل كما كنتُ أفعل دائما في عيد مولدي بحارات قسنطينة وأزقتها القديمة ودروبها الضيقة.
في 10 أفريل 1987 كنتُ بالحي الجامعي Glen Eyre Hall بجامعة ساوثامبتنSouthampton   البريطانية بغرفة كان يأوي إليها الأصدقاء والصديقات من كل الجنسيات. جاري "أكبر" من إيران فرّت أسرته من البلاد بعد ثورة الخميني باعني بعض المنمنمات العالية الجودة التي تُصنع في اصفهان فقط، وهو الآن في جنوب إفريقيا / "خالد" (أضع له اسما غير اسمه احتراما لذاكرته) من العراق، شخص مرِحٌ يحبُّ الطبخ، كان قد ساند القضية الكردية فتمّ اغتياله في غرفته بالجامعة / "علي" من قسنطينة، باحث مجتهد حصل على دكتوراه في أقل وقت من زملائه فلم تقبل شهادته في الجزائر، فأخذ والدته وعاد إلى انجلترا / بلقاسم بومهدي رجل رائع يحب كرة القدم ويلعبها بمهارة، أصبح أستاذا بالعلوم السياسية بالجزائر العاصمة ثم توفيّ مؤخرا بعد مرض، الرحمة لروحه / "جاكي" صديقتي الإنجليزية الطيبة التي نهشها السرطان لكنها توفيت بابتسامة على الشفتين كما عاشت دائما...
في 10 أفريل 1987 في عيد ميلادي أخذتُ لنفسي صورة ثم رحتُ أتصوّرُ آخر محطة قد أبلغها، لم أكن طماعا كثيرا. 2020 كان أبعدَ تاريخ كنتُ أحلم ببلوغه فأخذتُ قناعًا ووضعته كي أراني في المستقبل.
جاء 2020 و ها أنا الآن لا أزال على قيد الحياة. شكرا يا الله.
شكرا لكل أصدقائي الذين سيكتبون كلمة طيبة أو يضغطون على القلب الأحمر أو اليد الزرقاء.
بالمناسبة أنا الآن في 2020 و لا أشبه بعد وجه ذاك القناع ...





الشاعر السوري الكبير عبد القادر الحصني:
صديقي الذي يتذكرني ويذكر لقاءنا في قسنطينة بخير حين التقينا مع جماعة من الشعراء بمناسبة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015 ويكتب لي في عيد ميلادي هذا النص الرائع الذي يقول صدقه وروحه العالية ونبله الوثاب.
كتب يقول:
"
الصديق Ikhlef Abdel صباح الخير... صباح عيد ميلادك... صباحك
أعرف أنّك اليوم لن تكون محاطًا إلا بالأصدقاء الذين يحيون في قلبك، وأحسبني واحدًا منهم.
أفقتُ اليوم على تذكُّر ما بيننا من أوقات جميلة، وفي البال أن نخرج في نزهة إلى أماكن ما كانت لتبقى فيّ بهذا الجمال لولا صحبتك أيّها المثقّف الكبير والعاشق الكبير للحياة والأدب والفنّ والكاميرا.
سنتمشّى معًا على شاطئ عنّابة، ونتجوّل معًا في حارات قسنطينة القديمة... تعرف أنا خجول منها فهي أجمل بكثير من قصيدتي التي كتبتها لها... وأنت أيضًا.
ثمّة من يطرق باب بيتك الآن، ويحمل وردة محبّة... أطلَّ عليه بوجهك المشرق، واستقبل وردته، فربّما هو صديق ومشتاقٌ إليك... ربّما هو أنا."
شكرا لك وكما وعدتك حينها...سنلتقي.
أقول لك الآن:
سمعتُ على الباب طرقا، فتحته فإذا به صديق عزيز يأتي ليتمنى لي عيد ميلاد سعيد. دخل عطر قسنطينة من النافذة كأنها تستقبله بحب من جديد ولم تصدق أنه فارقها يوم فعل. أكلنا الطورطة وشربنا الشاي واستمعنا للشعر. جلستُ بعدها وحيدا وقلت لطيفه: "كأني أرى" // شكرا صديقي
(
الصورة ع يخلف، عنابة، 28 نوفمبر 2005)




samedi 4 avril 2020


من وحي الملك
هذه الجملة من هذا الكتاب تشير إلى الحالة اليوم: أن نتحمل الحمى خير لنا من الموت.
من الجيد أن ننعش العقل ببعض القراءات التي قد تنسينا "الملك" كورونا لكنها تعيدنا إليه في كل لحظة. قراءة كتاب ميشال أوفري "الحكمة: معرفة العيش على سفح بركان" (فلاماريون، 2019) تقودنا إلى الحضارة الرومانية بكل أبّهتها وعنفوانها وقدرتها الهائلة على البناء والتشييد وخلق الأفكار والفلسفات ولكن أيضا قدرتها على القتل وهواية الإنتحار. حكايات يرويها الرجل بطريقته الأنيقة التي عوّدنا عليها في كتبه السابقة. إنه فيلسوف يثير الكثير من الجدل. تستطيعون دخول موقعه حيث الفيديوهات والمقالات في الفلسفة والسياسة والمجتمع.





jeudi 2 avril 2020

نكاية في "الملك"

كورونا يفتح أبواب سراديبه كي يبتلع أولئك الذين كانوا للتو يجلسون في الحدائق والساحات العمومية ويملأون المقاهي بضحكاتهم ودخان سجائرهم ويجولون في الحوانيت ويحملون المواد الغذائية الطازجة القادمة من الحقول المجاورة والتي ما زالت تحمل رائحة أيادي الفلاحين التي غرستها وسقتها 
واعتنت بها ثم قطفتها وجمعتها وأوصلتها إلى السوق والمحل.
الصورة ع يخلف، 29 أوت 2010