samedi 6 avril 2019

الأسبوع الماضي كنا هناك، في وسط الحراك، أنا وابني محمد الصادق الذي أخذ اسم جده. مشينا في شوارع قسنطينة وكنت أحدثه عن الأماكن التي شهدت أحداثا في التسعينيات وصعوبات التقاط صورة واحدة لوسط المدينة. كان متلهفا لأخذ آلة التصوير النيكون من بين يدي والدخول وسط الحشود لأنه حدث استثنائي لم يحدث في مجتمعات أخرى بهذا الشكل المتفرد. قلت له أن تاريخ هذا البلد متفرد وكذا حاضره وسيكون مستقبله. سوف أسير اليوم في الحراك من دون محمد الصادق ولكن بنفس الحرارة. شعري الأبيض يخونني ويقول لي أن ما يحدث لن يحصل في يوم أو اثنين بل سيكتمل في المستقبل الذي هو لأولادنا. على الشعب الجزائري أن يكون حذرا منتبها لأن الأشرار مثل المرض الخبيث الذي يختبئ في الأماكن العميقة. يسقط الاستبداد. سيسقط للأبد.
(الصورة عبد السلام يخلف 29/03/2019 قسنطينة)
 
My son Mohammed Sadek was in the middle of the move, on the move and wanted to take the camera and run towards the people marching against despotism and totalitarianism. I told him a bit of the story that happened in this place, Constantine, in the nineties. At that time, it was impossible to take a photograph of anything moving. Today it’s a moving image that we are witnessing. A great day.
(Photo A.ikhlef, Constantine 29/03/2019)




الجمعة السابعة من الحراك
لم تكن وحيدة في الشارع. الشارع الكبير الذي يسع الجميع بما في ذلك هتافاتهم وأعلامهم ومطالبهم. لم تتخلف عن الركب. راحت تمشي من مسكنها إلى حيث "الحراك"، أين يتم رسم معالم جزائر جديدة. كانت تشاهد فقط. تنظر إلى العابرين وتتمنى أن يكون لها ابن أو حفيد بينهم يرفعها فوق كتفيه أو يمسك بكتفها أو يقبّل رأسها هي التي رأت الشيء الكثير من تاريخ هذا البلد. رأت الاستعمار وكانت شاهدة. رأت الليل يطول ثم هي الآن ترى النهار يطلع بضوء فاخر. التفتت نحوي وها جماعة من الشبان يلفونها ويقبلون رأسها ويحتمون بها وببركتها. رفعت يديها للسماء من أجل دعاء صادق وبقيت نظرتها عالقة في عدسة آلة تصويري. حين انتبهتُ لم أجدها أمامي. كنتُ سأسألها عن اسمها. 
(الصورة عبد السلام يخلف، قسنطينة 05 04 2019)

THE SEVENTH FRIDAY
She wasn’t lonely. And wasn’t alone. The people were around, wrapped in their flags. White, red and green. The colours of a new Algeria. She wasn’t lost. All she hoped for, a son to hold her in this precise moment. Suddenly, a group of youth came into the scene and made her day. She raised her hands to the sky to give a nice prayer. I forgot to ask for her name. 
(Photo A.Ikhlef, Constantine 05 04 2019).



mercredi 13 mars 2019

         بين الجزائر وتونس                       
 
الأسبوع الماضي توجهت مع الأسرة لقضاء بعض أيام العطلة في تونس وبمجرد عبور الحدود بين البلدين، بين مدينة القالة في الجزائر ومدينة طبرقة في تونس، رأينا عبر هدوء أضواء الصباح الخافتة هذا المشهد. لم نعرف إذا ما كنا ندخل بلدا أو نعبره أو أننا لم نغادر بلادنا أصلا: نفس الجبال ونفس الانبساط ونفس الأشجار التي تضبط توقيتها على نهارات الصيف الحارة، نفس الكواكب المطلة من الشفق ونفس الحنين إلى الضياء. / رسموا الجغرافيا والأعلام وبعض الكلام ثم انصرفوا إلى شؤونهم الخاصة. ما زلنا نعبر الحدود الوهمية. شكرا لهم على كل حال
الصورة عبد السلام يخلف يوم 02 08 2018
 Abdecelem Ikhlef


لذة الضياع

السفر طريق يمتد في الدهشة، في المجهول، في التخوم المجاورة للجنون، في مشارف اللامعقول وغير المنتظر. متعة السفر تكمن في محاولة اكتشاف ما لا رأته عين ولا سمعته أذن، في تفادي الأليف والمألوف والإغفاء في جفن التنين وتمني ألا يطلع الفجر كي يتمكن المسافر من الركض في الظلال الخافتة والزوايا المنفتحة على الغياب. اكتشاف الجديد الغائب من القاموس هو الذي يقود إلى السفر لكن ما شد انتباهي وأنا مع العائلة على متن باخرة صغيرة للنزهة البحرية في القنطاوي التونسية هو أن السياح الذين جلسوا قبالتي كانوا يحملون أساور بلاستيكية زرقاء حول معاصمهم تدل على النادي الذي أتى بهم إلى هنا، كي يتمكنوا من إيجاد الطريق في حالة ضياعهم. رغبة منهم في عدم الضياع فقد ضيّعوا لذة السفر

(الصورة  عبد السلام يخلف، تونس 08/08/2018)
  Abdecelem Ikhlef




له من الكبرياء ما يُشبع البحر                     
 
هو ليس بمصطاف ولم يأت للنزهة. اسمه علاء، لا يبغي عليّة ولا علوا و لا علياء، يبغي فقط صيد الرخويات الصغيرة التي تتشبث بخاصرة الصخور ليس على عمق كبير. لا يأبه بالعيون ولا بالضحكات ولا بلهو الأطفال البليد. العشاء هو ما سيطبخه أهله. سلاحه في مواجهة البحر نظارات مائية وقطعة حديد مقوسة في رأسها ملقاط حاد يغرزه في جسد مخلوقات الماء. لا ينتظر كاميرات الناشيونال جيوغرافيك كي يدخل البحر. ابتسم لحظة، وهب روحه النقية للصورة، عرض علينا غنيمته ثم اختفى. شكرا 
الصورة عبد السلام يخلف / منستير / تونس/ 9-8-2018
Abdecelem Ikhlef


سلسبيل / طفلة جزائرية يسلبها المجرمون حياتها و لا يخافون على حياتهم
 
في كل مرة يتم اختطاف طفلة صغيرة واغتصابها وقتلها والتنكيل بجسدها نسمع خطابا ثائرا في وسائل الإعلام وتنديدا واسعا من طرف السياسيين والأجهزة الأمنية لكن أجهزة السلطة القضائية تصمت كأنها غير معنية بالقضية لأن "إلغاء عقوبة الإعدام" من قبيل احترام مبادئ حقوق الإنسان وخشية المنظمات الدولية. نعلم أن الإعدام لا يقضي على الجريمة لكنه يساعد في ردع المجرمين، ثم كيف نطالب بتطبيق "حقوق الإنسان" على كائنات متوحشة ليس فيها من "الإنسان" شيء. على المجتمع المدني أن يتحرك من أجل المطالبة: الإعدام للمجرمين.
عبد السلام يخلف




نعم يا نوري: ما زال ... جدًّا

منذ أكثر من 20 سنة جاء الشاعر السوري الكبير نوري الجراح المقيم بلندن إلى الجزائر، زمن الدم والموت، كتب الكثير عن المرحلة وجال في بلادنا من الغرب إلى الشرق. مشينا في شوارع قسنطينة وتحدثنا عن الحياة والموت وما بينهما صحبة صديقنا سليم بوفنداسة. رحل نوري إلى بلاد الناس، إلى شوارع تعرفتُ عليها حين كنت طالبا ببريطانيا وما زال يذكر الجلسة التي كانت لنا في بيتنا بحي "سان جان" والصور المختلفة التي التقطتها في مناسبات متعددة، أريته إياها واكتشف من خلالها لحظات كانت رحلت منذ مدة لكنها متوقفة للأبد. سُورٌ  يحمل خدوشا متألمة، أظافر بومة تمسك قلم رصاص، جسر معلق يصلح جدا للانتحار، عنكبوت في وضعية الصلاة... وأنا أجول في النت وجدتُ حوارا أجري مع الشاعر نوري الجراح في أفريل 2017. يسأل سؤالا بسيطا لكنه يعيدني إلى هواية أعشقها منذ زمن وستستمر: التصوير الفوتوغرافي. أقول له: نعم يا رجل بالنيكون الرقمية الآن
عبد السلام يخلف
 Abdecelem Ikhlef