mercredi 13 mars 2019

ملك القردة: كنغ كونغ المطمئن الحزين

في الفيلم الذي نعرفه، كان هذا المخلوق مستعدا للدفاع عن الشقراء التي أحبها بفطرته وهو يضرب صدره بقبضتيه القويتين. هو الآن يقف لعبة ً للأطفال مربوطا داخل شبكة حديدية زرقاء، والمرأة التي أحبها وما زال يحلم بها ويبحث عنها في الأعالي، لا يعلم أنها تزوجتْ وأنجبتْ طفلا وضعته في العربة وراحت تراقبه جيدا وتلتقط الصور بهاتفها لذاك المخلوق الذي لم تعد تعرفه. لقد نسيته. سينساه الأطفال أيضا حين يكبرون وسيبكي لوحده هناك فوق التلة البلاستيكية. لن يكبر القرد ولن يتحوّل إلى إنسان (حتى وإن أثار ذلك غضب داروين)
الصورة عبد السلام يخلف / 13-08-2018 حديقة قرطاج لاند بالحمامات التونسية

Abdecelem Ikhlef





شكرا يا سيدي ...الكلب

التقطت بعض الصور للرجل مع كلبه الضخم ثم قلت له بابتسامة: هناك لافتة تقول "ممنوع سباحة الحيوانات"، كيف تستطيع أن تعارض هذا وتكون الاستثناء ؟
ابتسم الرجل وكاد يقهقه قائلا: "اللافتة تتحدث عن الحيوانات ولكن هذا كلبي وهو ليس كبقية الكلاب من فصيلة الراعي الألماني. من حقه التمتع بارتماءة يومية في مياه البحر الدافئة مثلي تماما والاستهزاء باللافتة التي لا تعنيه أبدا. هذا الكلب يحرس يوميا ورشة كبيرة للبناء ولولاه لحدثت الكوارث، والشيء الذي لا تعرفه يا صديقي هو أن كلبي هذا الهرم من ضحايا الحرب، فقد أصابته رصاصة طائشة أيام الثورة وامتثل للشفاء بأعجوبة. اسأله وسيحكي لك الذي حصل...
لم أقل شيئا ونسيت أن أسأله عن اسمه...أقصد الكلب.
(الصورة عبد السلام يخلف/ منستير – تونس 12-08-2018)
 Abdecelem Ikhlef





الإمبراطور الصغير

اقتربتُ بهدوء وأخذت صورة له: فوق التلة ميراثه، كان هنا دوما في هذا المكان الذي له جذور تتقفى خطاه المتسربلة. يجيء من الأحراش ومن غيمة متلفتة ثم يحط في عش صغير يرقب من تلته حركة الوافدين والذاهبين كي ينسجوا جدولا في الوهاد المقابلة. يشرب اللبن ويلحس العسل من شهده كما يفعل طائر السيمورغ ثم يهز عراجين المرح ويقطف لرسول السعادة بعض عناقيد الغواية وشيئا من الشعاع ويهديه بابا تجلس وسطه غجرية خجولة يهديها لحنا ونايًا وشيئا من الحنين. يتذكّر أنه الإمبراطور الصغير الذي عليه إصلاح شؤون الرعية واعوجاج القدَر ورعب الليل الخانق. يمدّ يدا ملوّحا للعابرين، صادحا بصوت به أنين وفرجة: "أنا الإمبراطور الصغير الذي سوف أنقذ عالمكم من الفناء وأفتح شبابيككم على غبطة لا تزول. هلمّوا إليّ فأنا ذاك الذي خبّرتكم عنه الآلهة".
لا تلوموا. نسيت أن أسأله عن اسمه...
(الصورة عبد السلام يخلف / 2011).

Abdecelem Ikhlef




11 سبتمبر: ما الذي يعنيه بالضبط ؟

اليوم يعود تاريخ جعل أمريكا تهجم على العالم العربي الإسلامي للاستحواذ على الخيرات وضمان مستقبل أجيالها
اختلقتْ الحادثة طبقا لنظرية صراع الحضارات. في 2011 بعد عشر سنوات من الحادثة، كتبتُ مقالا مطولا بالفرنسية
Sens et essence du 11 septembre
في العدد الأول لمجلة "بوليتيس"
(Politis)
أذكر لكم فقط حادثة أوردتُها آنذاك (ص 40) : "في يوم 11 سبتمبر 2001 بينما كان الدخان يتصاعد من البرجين الأمريكيين، حاول صحافي "سي أن أن" جلب تعاطف سكان الكرة الأرضية مع أمريكا فسأل أحد المارين بشارع من سنتياغو عاصمة الشيلي قائلا: "ما الذي يعنيه لك تاريخ 11 سبتمبر؟" نظر إليه بابتسامة وأطرق للحظات مفكرا ثم قال: "هو تاريخ قتل رئيسنا المنتخب سلفدور ألندي من طرف المخابرات الأمريكية". يبدو أن لكل شعب 11 سبتمبر الخاص به.
www.elmoudjahid.com/pdf-politis/2
 

Abdecelem Ikhlef: sens et essence du 11 septembre


سليمان رايس...من غرونوبل إلى حماقير

سليمان رايس مدير ملحقة مدرسة الفنون الجميلة بمدينة غرونوبل الفرنسية، جزائري مبدع لا يتوقف عند أية حدود. كتب نصا عنوانه "عزيزتي بريجيت" وطلب مني المشاركة في العمل بترجمة النص إلى العربية وقراءته أيضا بالصوت. قام 
(Eric Hurtado)
 أستاذ في نفس المدرسة بقراءة النص بالفرنسية. إن النص جزء من معرض للفنون التشكيلية للفنان رايس الذي يمنح الزوار فرصة للجلوس على كرسي والاستماع إلى القراءة باللغة التي يختارون. لقد أخذ نقطة البداية: عام 1965 حين انطلقت المركبة الفضائية 
(Diamant)
 من محطة حماقير بقاعدة الإطلاق "بريجيت" الواقعة على مسافة 120 كلم جنوب غرب مدينة بشار. رأى الفنان صورة من الأرشيف لذلك الزمن بها كراسي شاغرة وشاشة لا تعرض شيئا. بنى عمله الذي طلبه المرصد الفرنسي للفضاء بمناسبة مرور 50 سنة على الحادثة على العلاقة بين الماضي والحاضر من خلال أدوات التواصل والإدراك الحديثة وبعض الأسئلة التي بقيت عالقة في كتب التاريخ./ هذه هي صفحة العمل ويمكنكم الاستماع إلى النص باللغتين كي نقول جميعا لسليمان رايس: شكرا أيها المبدع

Slimane Raïs/ par Abdecelem Ikhlef

http://www.dda-ra.org/fr/oeuvres/RAIS/Page-chere-brigitte?fbclid=IwAR1tn8DqEbdX5UEQKDdu55BnNN-Ji80rKV078Y2CTnvTtHDA9LfVi89UVzo



Chère Brigitte, 2016
Cloison, strapontin, bande son et néon
Vues de l'exposition Hors sol, FRAC Poitou-Charentes, Angoulême
Production FRAC Poitou-Charentes, en partenariat avec l'Observatoire de l'Espace, laboratoire arts-sciences du Centre national d'études spaciales, Paris


     
En 1965, la fusée "Diamant" s'élançait depuis la base de lancement "Brigitte" à Hammaguir en Algérie, une date qui a marqué l'avènement de l'indépendance spatiale française. Cinquante ans plus tard, l'Observatoire de l'Espace a proposé à des artistes d'associer création et archives pour aborder cette mémoire et les questions contemporaines qu'elle soulevait. Le FRAC Poitou-Charentes a été partenaire de l'Observatoire de l'Espace à toutes les étapes de ce projet artistique.

Slimane Raïs a pris comme point de départ une photographie du fonds d'archives du Centre national des études spatiales : la vue d'un cinéma de plein air situé sur la base de vie à proximité d'Hammaguir. On y voit des chaises vides devant un écran sans projection. Sur cet espace disponible, l'artiste aménage la rencontre des trois territoires dans lesquels s'inscrit son travail : l'intime, l'autre et la mémoire. Dans l'exposition, se dresse une cimaise qui évoque un écran de cinéma. En haut à droite, un néon écrit en langue arabe l'amorce d'une lettre imaginaire avec l'expression « Chère Brigitte ». Brigitte comme Bardot, incarnation des fantasmes de l'époque, mais aussi Brigitte comme le nom de l'aire de lancement de la base française d'Hammaguir. Les visiteurs sont invités à s'installer sur des fauteuils de cinéma pour écouter une lettre adressée à Brigitte, un courrier de rupture amoureuse. 

 
Lectures :
Abdecelem Ikhlef (version arabe) :
Journaliste, poète, photographe et traducteur
; enseignant à la faculté des sciences politiques, Constantine
Eric Hurtado (version française) :
Photographe et Cinéaste ; enseignant à l'école supérieure d'art et de design Grenoble-Valence






الحاجة يمينة بوكرو : لن نبكي لأننا نحبك
 
تنظر إلينا بعينين عامرتين بالحب، تدعونا إلى وليمة من حنان وتسكب في طريقنا الأمنيات الجميلة والورد. ما زالت لأننا لا يمكن أن ننسى. تذكّرنا بالحكايات الجميلة للأسرة في الأيام البهية وفي العطل، في حي المنظر الجميل
Belle Vue
 ابتساماتها التي كانت تملأ الدار والقلوب ما تزال تعبق كالعطر في ليالينا. نصائحها التي تأتي كالوشوشة (وأحيانا لامبرياج) تستقر في الضمائر وتتحوّل إلى سبل للحكمة والسداد. مرت 21 سنة الآن على رحيلك. هل مرت فعلا؟ أنا لا أصدق. كنوز ابنة ابنتك / ابنتي عمرها 21 سنة الآن وأنتِ كنت أول من احتفل بها وعمرها أسبوع فقط بتحضير غذاء يتوسطه الرفيس. كنا في حي سان جان وأنت تجولين في الديوان المطل على الحديقة الكبيرة التي بها شجرة للورد وأخرى للزعرور. كدت تزغردين لكن غلبتك الابتسامة. فرحتك كانت أكبر مما توصف. ما زالت صورك تملأ ألبوماتنا وذكراك تسكن القلوب. / يا الله: نطلب لها الرحمة وندعو بكل خشوع.



نام وجهُها كالعشبة
بين سنابل الحلم رأتْ شاعرًا
يجلسُ في ظل الطربْ
تحرُسه شجرة ٌ جذلانة ٌ
قوسُ قزح
كأسٌ مملوءة بروح العنبْ
قالت:
ما الذي تفعله هنا
في حاشية الوقت
برفقة النمل
تأسركَ الأحراشُ بلا سببْ

(من ديواني: أسراب الحجر) (الصورة: عبد السلام يخلف 28/04/2011)

  Abdecelem Ikhlef