mercredi 13 mars 2019

فقاعات الصابون في باريس

بالقرب من المركز الثقافي "بوبور" تجمّع العابرون والسياح يتمتعون بفقاعات ضخمة يُخرجها شاب بتقنية الصابون فترتفع في سماء باريس الدافئ. كنت ألتقط الصور لذلك الشاب الساحر وكان الحضور من كل الأجناس. التفتتْ امرأة إلى حيث كنت أقف قائلة: "You’ve got a better camera than mine ." - كامرتك أحسن من كامرتي".
قلت: قد يحدث.
قالت: التقطتَ عشرات الصور لهذا الشاب صاحب الفقاعات، ألستُ فقاعة أمريكية ملونة تستحق صورة؟؟
(Am I not a nice American bubble ?)
 
قلت: أعرف أن الفقاعات ستأخذها الريح بعد لحظة وتنتهي أما أنت فحكاية لا تنتهي. أنت صورة أبدية.
لا أذكر كيف غابت في الزحام. بقيتْ الصورة فقط وتلك الابتسامة عالقة في ذاكرة كامرتي. كان بودي أن أرسلها إليها لكني ... نسيتُ أن أسألها عن اسمها.
(الصورة عبد السلام يخلف / باريس 18-08-2010، بجانب مركز جورج بومبيدو)
Abdecelem Ikhlef



تحذير لأصدقائي الشعراء والكتاب والجامعيين

رأيت شهادة تحمل اسم الرجل الطيب عثمان لوصيف تم نشرها على صفحات الفايسبوك. مع الاحترام الذي نكنّه لصديقنا الشاعر عثمان لوصيف رحمه الله الذي حصل على هذه الشهادة من مؤسسة أمريكية هي في الحقيقة مؤسسة ربحية أي أنها تتصل بالناس وتعلمهم بأنهم ضمن قائمة الفائزين بشهادة تقديرية من الطراز الرفيع وأن أسماءهم سوف تدرج في قائمة الخالدين أو المشهورين أو المكرسين من كتاب وشعراء وباحثين جامعيين. تطلب منهم عندها دفع قيمة مالية معينة مقابل الحصول على هذه الشهادة التي لا قيمة لها سوى قيمة الورق الذي طبعت عليه. يجب أن ننتبه إلى هذا النوع من النصب والاحتيال لأن "الاتفاقية الثقافية المتعددة" (United Cultural Convention) مؤسسة نصابين كانت تتواجد بنفس المبنى مع (American Biographical Institute) الذي بدأ عام 1967 ينشر بيوغرافيا أناس مجهولين ويمنح شهادات شرط أن يدفعوا المقابل (بين 200 و 500 دولار أمريكي). أفلست المؤسسة عام 2012. الشهادات لا مصداقية لها والدليل على أنها مَنحتْ عثمان لوصيف شهادتها قائلة: "لتميزه بإنجازاته الشخصية لصالح المجتمع ككل" ولم تشر إلى أشعاره ومحتواها إضافة إلى أنها تقدم "الشهادات" في كافة المجالات: شهادة نوبل للسلام، شهادة الواحد من 500 عقل مفكر للقرن 21، شهادة التميز في مجال الطب...إلخ. المفروض أن أصحاب الشهادات هم الذين يحصلون على مكافأة و لا يدفعون المال أي أن الشخص الحاصل على الورقة يكون قد اشتراها. أدخلوا الغوغل وسوف ترون أن الأشخاص الذين حصلوا عليها هم أساسا من دول العالم المتخلف وخاصة العرب والأفارقة من الطماعين الذين يريدون شهادة من أمريكا فوق حائط المكتب كي يبهروا الزوار.
أظن أن شاعرنا رحمه الله له أشعاره التي تكفيه وتدل على عبقريته ونباهته وطيبته التي يعترف له بها الجميع. كان هو أيضا ضحية هؤلاء اللصوص. أتمنى من كل أصدقائي الشعراء والكتاب والجامعيين ألاّ يصدّقوا كل ما يأتي من الدول الغربية تماما مثل من ينشرون كتبهم في فرنسا لدى دور نشر مجهرية مقابل أموال كثيرة. مع تشكراتي
.
عبد السلام يخلف
 Abdecelem Ikhlef



 
عثمان لوصيف شاعر يستحق الإحترام والتقدير ...والحب

عبد السلام يخلف


5 octobre 2018 - 5 octobre 1988
 الخامس من أكتوبر ...يستمرّ الرقص
 
   أكتوبر 1988 كانت فرصة للجزائريين كي يذهبوا نحو الديمقراطية. مات الكثير منهم وأجهض مشروع حداثي بعد تدخل العسكر وإنهاء المسار. اليوم وبعد مرور الزمن لم تجد السلطات الثقافية في قسنطينة سوى برمجة مسرحية للأطفال عنوانها "رقصة العفريت". أرادوا لهم ألا يتذكروا الحدث التاريخي لكن حصل العكس بحيث رسّخوه حين ذكروا العفريت الذي ما يزال يعبث بالعقول والمصائر. (معذرة للأطفال ولأصحاب المسرحية فلا علاقة لهم بالحدث)

  عبد السلام يخلف
Abdecelem Ikhlef

 
بعد أكثر من 50 سنة / هذا ابن أختي الصغير "فارس" ما زال يتذكر أنني حين حملته في يدي كان باليد الأخرى كتاب. منذ ذلك الحين أحببنا الكتب وأحبّتنا الكتب...أكثر

عبد السلام يخلف
 Abdecelem Ikhlef

 
عُكاز البهلوان

قيل في روايات غابرة أن أحجار هذا المنزل جاءت من منزل آخر هدّمه الغزاة غضبا من صاحبه الذي جنّد سربا من الغربان لمحاربة العنجهية ووقف مستميتا في الدفاع عن قريته. في رواية أخرى قيل أن الأحجار جاءت من الوادي الذي شح ماؤه وقاد إلى عطش وجوع أباد قطعان النعاج والماعز وساكنة القرية إياها التي تحولت إلى قفر موحش. وفي رواية لم يتأكد السائلون من صحتها يقال أن الأحجار ورثها أحد العابرين بالقرية حين ربح في لعبة النرد وكدّسها في شكل دائري ثم نام وحين استيقظ رأى الجمعُ منزلا قيل بَنتهُ الملائكة وقيل نزل من السماء بناءون مهرة اشتركوا في تركيب الحجارة.
بعد أن انتهت الحكايات والخرافات والتأويلات ومات شيوخ القرية، هرم المنزل رقم 15 وراح يطل من نافذته الصغيرة مقاوما قوافل الريح متكئا على عكّازه. صَوّرْتُه يوم 5 مارس 2007 وحين عدت الأسبوع الماضي بعد أكثر من عشر سنوات كي أطمئن عليه لم أجد شيئا في المكان. ضحك المكان من سذاجتي حين رآني تائها مثل بهلوان أبحث عن رنين حكاية ضائعة. كدتُ أقول للمكان أن الصورة ليست إشاعة و لا قصيدة مدح للمنزل المختفي... أيها الوغد.
عبد السلام يخلف (الصورة بقرية أولاد محمد)
Abdecelem Ikhlef


يعيشون من أجلها

هم لم يقولوا من هي التي تستحق ذلك. لم يفصحوا للعابرين عن اسمها، تلك التي يعبّرون لنا عنها ويعبّرون لها عنّا وعن شوارعنا التي تعترف لها بذلك، بأحقيتها في أن تصبح علة الوجود ومدعاة الفرح وسبب المكان. في المدينة الجديدة بقسنطينة تجمّع الذين يحبونها وكتبوا لها لافتة كبيرة تقول حبّهم وامتنانهم وشغفهم بما تهديهم كل حين حينَ يركض اللاعبون مثل الأحصنة وتتعالى الأنفاس من أجل هدف في الأفق أو مباراة تنتهي بالتصفيق والانتصار. العارفون بكرة القدم وحكمة الجري والصيد والغلبة. يعيشون من أجل (CSC) فريقهم المفضل "السنافر". هنيئا لهم بمن تبادلهم نفس الحب. هي لم تقل لهم بلسانها لكنها تعبّر باللونين الأخضر والأسود. هل كانت أحلام مستغانمي تقصدها حين كتبتْ "الأسْود يليق بك" وترجمها أستاذنا الكبير عبد الله حمادي ب "لكْحل يواتيك" ؟
الصورة عبد السلام يخلف 2018/05/20
 Abdecelem Ikhlef